ابن خلكان
272
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
610 « * » أبو بكر ابن فورك الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك المتكلم الأصولي الأديب النحوي الواعظ الأصبهاني ؛ أقام بالعراق مدة يدرس العلم ، ثم توجه إلى الري فسعت به المبتدعة ، فراسله أهل نيسابور والتمسوا منه التوجه إليهم ، ففعل وورد نيسابور ، فبنى له بها مدرسة ودارا ، وأحيا اللّه تعالى به أنواعا من العلوم ، ولما استوطنها وظهرت بركاته على جماعة المتفقهة وبلغت مصنفاته في أصول الفقه والدين ومعاني القرآن قريبا من مائة مصنف ، دعي إلى مدينة غزنة وجرت له بها مناظرات كثيرة . ومن كلامه : شغل العيال نتيجته متابعة الشهوة بالحلال ، فما ظنك بقضية شهوة الحرام ؟ وكان شديد الرد على أصحاب أبي عبد اللّه ابن كرام . ثم عاد إلى نيسابور فسمّ في الطريق فمات هناك ونقل إلى نيسابور ودفن بالحيرة ، ومشهده بها ظاهر يزار ويستسقى به وتجاب الدعوة عنده ، وكانت وفاته سنة ست وأربعمائة ، رحمه اللّه تعالى . وقال أبو القاسم القشيري في « الرسالة » « 1 » سمعت أبا علي الدقاق يقول : دخلت على أبي بكر ابن فورك عائدا فلما رآني دمعت عيناه ، فقلت له : إن اللّه سبحانه يعافيك ويشفيك ، فقال لي : تراني أخاف من الموت ، إنما أخاف مما وراء الموت .
--> - في خلافة المأمون . وإنما قيل لهم « أهل الكلام » لكثرة كلامهم واعتراض بعضهم على بعض ، وقيل غير ذلك . * ( 610 ) - ترجمته في الوافي 2 : 344 وتبيين كذب المفتري : 232 وطبقات السبكي 3 : 52 واللباب ( الفوركي ) والنجوم الزاهرة 4 : 240 وعبر الذهبي 3 : 95 والشذرات 3 : 181 . ( 1 ) الرسالة القشيرية : 310 .